محمد تقي النقوي القايني الخراساني

67

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

درهم أو ستّمائة قالوا لي يا أخا عرينة هل لك دلالة بالطَّريق قلت انا من ادلّ النّاس قالوا فسر معنا فسرت معهم فلا اقرّ على واد الَّا سألوني عنه حتّى طرقنا الحوئب وهو ماء فنجتنا كلابه فقالوا اىّ ماء هذا قلت هذا ماء الحوئب فصرخت : عائشة بأعلى صوتها وقالت انّا للَّه وانّ اليه راجعون انّى له يه سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول وعنده نسائه ليت شعري اتيكنّ تنجها كلاب الحوئب ثمّ ضربت عضد بعيرها فاناخته وقالت ردّونى انا واللَّه صاحبة ماء الحوئب فانا خو حولها يوما وليلة فقال لها عبد اللَّه ابن الزّبير انّه كذب ولم يزل بها ، وهى تمتنع فقال لها النّجاة النّجاة قد ادرككم علىّ ابن أبي طالب فارتحلو نحو البقرة فلمّا كانوا بفنائها لقيهم عمير ابن عبد اللَّه التّميمى وقال يا امّ المؤمنين أنشدك اللَّه ان تقدّمى اليوم على قوم لن تراسلى منهم أحد فعجّلى ابن عامر فانّ له بها صنائع فليذهب إليهم ليلقو النّاس إلى أن تقدّمى ويسمعو ما جئتم به فأرسلته فانّدس إلى البصرة فاتى القوم وكتبت عائشة إلى رجال من أهل البصرة والى الأحنف ابن قيس وصبرة ابن شيمان وأمثالهم وكان رجل عامّه والزمه يأبى الأسود الدّولى وكان رجل خاصّة وقال لهما انطلقا إلى هذه المرأة ما علما علمها وعلم من معها فخرجا فانتهيا إليها بالحقير فاذنت لهما فدخلا وسلَّما وقالا انّ أميرنا بعثنا إليك لنسألك عن مسيرك - فهل أنت مخبرتنا فقالت : واللَّه ما مثلي يغطى لبينه الخبر انّ الغوغاء ونزاع القبائل غزو حرم رسول اللَّه واحد ثوفيه وآوو المحدثين فاستوجبو لعنة اللَّه ولعنة رسوله مع ما نالو من قتل امام المسلمين بلا تره ولا عذر فاستحلَّو